العلامة المجلسي

174

بحار الأنوار

اختلاف وتباغض " فانبجست " الانبجاس : خروج الماء الجاري بقلة ، والانفجار : خروجه بكثرة ، وكان يبتدئ الماء من الحجر بقلة ، ثم يتسع حتى يصير إلى الكثرة . ( 1 ) 1 - تفسير علي بن إبراهيم : " وجعلكم ملوكا " يعني في بني إسرائيل ، لم يجمع الله لهم النبوة والملك في بيت واحد ، ثم جمع الله ذلك لنبيه . ( 2 ) قوله : " وقطعناهم " أي ميزناهم . ( 3 ) 2 - تفسير علي بن إبراهيم : " وظللنا عليكم الغمام وأنزلنا عليكم المن والسلوى " الآية ، فإن بني إسرائيل لما عبر بهم موسى البحر نزلوا في مفازة فقالوا : يا موسى أهلكتنا وقتلتنا وأخرجتنا من العمران إلى مفازة لا ظل ولا شجر ولا ماء ، وكانت تجئ بالنهار غمامة تظلهم من الشمس وينزل عليهم بالليل المن فيقع على النبات والشجر والحجر فيأكلونه ، وبالعشي يجئ طائر مشوي فيقع على موائدهم ، وإذا أكلوا وشبعوا طار ومر ، وكان مع موسى حجر يضعه في وسط العسكر ثم يضربه بعصاه فتنفجر منه اثنتا عشرة عينا كما حكى الله ، فيذهب الماء إلى كل سبط في رحله ، وكانوا اثني عشر سبطا ، فلما طال عليهم الأمد قالوا : " يا موسى لن نصبر على طعام واحد فادع لنا ربك يخرج لنا مما تنبت الأرض من بقلها وقثائها وفومها وعدسها وبصلها " والفوم هي الحنطة ، فقال لهم موسى : " أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير اهبطوا مصرا فإن لكم ما سألتم " فقالوا : " يا موسى إن فيها قوما جبارين وإنا لن ندخلها حتى يخرجوا منها فإن يخرجوا منها فإنا داخلون " فنصف الآية في سورة البقرة وتمامها وجوابها لموسى في سورة المائدة . قوله : " وقولوا حطة " أي حط عنا ذنوبنا ، فبدلوا ذلك وقالوا : حنطة ، وقال الله : " فبدل الذين ظلموا قولا غير الذي قيل لهم فأنزلنا على الذين ظلموا " آل محمد صلوات الله عليهم حقهم " رجزا من السماء بما كانوا يفسقون " . ( 4 ) بيان : قال البيضاوي : الفوم : الحنطة ، ويقال للخبز ، وقيل : الثوم . ( 5 ) وقال

--> ( 1 ) مجمع البيان 4 : 489 و 490 . ( 2 ) تفسير القمي : 152 . ( 3 ) تفسير القمي : 226 . ( 4 ) تفسير القمي : 40 - 41 . ( 5 ) أنوار التنزيل 1 : 26 .